الثلاثاء, 23 تشرين1/أكتوير 2018   12. صفر 1440

   

فحص رحلات المسافرين

فحص الرحلات

كود المسافر:
كود المجموعة:

تعريف العمــرة

"وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ"
العمرة – اسم من الاعتمار – وهي في اللغة القصد والزيارة ، وفي الاصطلاح الشرعي: قصد بيت الله الحرام لأداء نسك مكون من الاحرام والطواف والسعي والحلق أو التقصير. أركان العمرة وأركان العمرة وواجباتها وكل أحكامها مثل الحج إلا الوقوف بعرفة وما يتبعه من افاضة إلى المزدلفة فمنى ورمي جمار ، وتختلف عنه في الميقات الزمني ، فالحج له وقت مخصوص لا يجوز في غيره ، أما العمرة فتجوز في كل أيام السنة . وهي فرض عين مرة عند الشافعي في الصحيح من مذهبه وعند أحمد ، أما أبو حنيفة ومالك فهي لديهما سنة في العمر مرة ، ولكل من الجانبين حججه في اثبات ما ذهب إليه . شروط العمرة ويشترط للعمرة ما يشترط للحج ، وهو الاسلام ، والبلوغ ، والحرية ، والعقل ، والاستطاعة ، ومن لم تتحق له مجتمعه سقطا عنه ، بل لو نقص شرط من هذه الشروط الخمسة سقط الفرضان . عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : حج أبو طلحة وابنه وتركاني ، فقال : " يا أم سليم ، عمرة في رمضان تعدل حجة معي " . الدليل على وجوب العمرة وجاءت أدلة العمرة في السنة ، فقد أخرج ابن خزيمة والدارقطني من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يروي مادار بين الرسول صلى الله عليه وسلم وجبرائيل عليه السلام لما سأله عن الاسلام ؟ قال النبي الكريم : " الاسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت ، وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء ، وتصوم رمضان " . وأخرج أحمد وابن ماجة باسناد صحيح حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله هل على النساء من جهاد ؟
قال:"عليهن جهاد لا قتال فيه : الحج والعمرة" .
و في رواية البخاري أنها قالت: يارسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد ؟ قال : " لا ، لكن أفضل الجهاد حج مبرور " . وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص: " أن الاسلام يهدم ماقبله ، وأن الهجرة تهدم ماكان قبلها ، وأن الحج يهدم ما كان قبله " . فضل العمرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " والكفارة : امحاء الذنوب وزوالها بسبب العمل الصالح : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) . وقال عليه الصلاة والسلام : " هذا البيت دعامة الاسلام فمن خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر كان مضموناً على الله إن قبضه أن يدخله الجنة ، وإن رده رده بأجر وغنيمة " . وقال صلى الله عليه وسلم : " النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله ، الدرهم بسبعمائة ضعف " . المواقيت الميقات قسمان : زمني ومكاني ، فالزمني هو الوقت الذي لا يصح أي عمل من أعمال العمرة إلا فيه . وأما الميقات المكاني : فهو المكان الذي حدده رسول الله صلى الله عليه وسلم للحج أو العمرة ، والمواقيت المكانية خمسة حددها رسول الله فيما يأتي :
الأول – ذو الحليفة ويقع في طريق الشاخص من المدينة إلى مكة المكرمة ويبعد عن المدينة حوالي أحد عشر كيلومتراً ، أما بعده عن مكة فحوالي 450 كيلومتراً .
الثاني – الجحفة : ميقات أهل الشام وتقع على بعد 187 كيلومتراً عن مكة المكرمة .
الثالث – قرن المنازل : وهو ميقات أهل نجد ، ويعرف الآن بالسيل وبينه وبين مكة 94 كيلومتراً .
الرابع – ذات عرق : ميقات أهل العراق ، ووردت أحاديث شريفة تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي جعلها ميقات أهل العراق .
الخامس – يلملم : وهو ميقات أهل اليمن ، ويقع في جنوب مكة وبينهما 54 كيلومتراً .

الإحــــرام

إذا وصل من يريد العمرة إلى الميقات استحب له أن يغتسل ويتنظف، وهكذا تفعل المرأة ولو كانت حائضا أو نفساء، غير أنها لا تطوف بالبيت

حتى تطهر وتغتسل. ويتطيب الرجل في بدنه دون ملابس إحرامه. فإن لم يتيسر الاغتسال في الميقات فلا حرج،

ويستحب أن يغتسل إذا وصل مكة قبل الطواف إذا تيسر ذلك.
يتجرد الرجل من جميع الملابس المخيطة، ويلبس إزارا ورداء،

ويستحب أن يكونا أبيضين نظيفين، ويكشف رأسه. أما المرأة فتحرم في ملابسها العادية التي ليس فيها زينة ولا شهرة.
ثم ينوي الدخول في النسك بقلبه، ويتلفظ بلسانه قائلا: (لبيك عمرة) أو (اللهم لبيك عمرة)،

وإن خاف المحرم ألا يتمكن من أداء نسكه؛ لكونه مريضا أو خائفا من عدو ونحوه شرع له أن يشترط عند إحرامه فيقول: (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني)؛ لحديث ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال صلى الله عليه وسلم: ( حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني )متفق على صحته، ثم يلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم وهي: ( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) ويكثر من هذه التلبية، ومن ذكر الله سبحانه ودعائه، فإذا وصل إلى المسجد الحرام سن له تقديم رجله اليمنى ويقول: (بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك)، كسائر المساجد، ثم يشتغل بالتلبية حتى يصل إلى الكعبة. الطــواففإذا وصل إلى الكعبة قطع التلبية، ثم قصد الحجر الأسود واستقبله، ثم يستلمه بيمينه ويقبله إن تيسر ذلك، ولا يؤذي الناس بالمزاحمة. ويقول عند استلامه: (بسم الله والله أكبر) أو يقول: (الله أكبر)، فإن شق التقبيل استلمه بيده أو بعصا أو نحوها وقبل ما استلمه به، فإن شق استلامه أشار إليه وقال: (الله أكبر)، ولا يقبل ما يشير به. ويشترط لصحة الطواف: أن يكون الطائف على طهارة من الحدث الأصغر والأكبر؛ لأن الطواف مثل الصلاة غير أنه رخص فيه في الكلام.

يجعل البيت عن يساره، ويطوف به سبعة أشواط، وإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه إن تيسر، ويقول: (بسم الله والله أكبر)، ولا يقبله، فإن شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه، ولا يشير إليه ولا يكبر؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم. أما الحجر الأسود فكلما حاذاه استلمه وقبله وكبر وإلا أشار إليه وكبر. ويستحب الرمل - وهو: الإسراع في المشي مع تقارب الخطا - في جميع الثلاثة الأشواط الأولى من طواف القدوم للرجل خاصة. كما يستحب للرجل أن يضطبع في طواف القدوم في جميع الأشواط، والاضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر. ويستحب الإكثار من الذكر والدعاء بما تيسر في جميع الأشواط. وليس في الطواف دعاء مخصوص ولا ذكر مخصوص، بل يدعو ويذكر الله بما تيسر من الأذكار والأدعية، ويقول بين الركنين:
( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) في كل شوط؛ لأن ذلك ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويختم الشوط السابع باستلام الحجر الأسود وتقبيله إن تيسر، أو الإشارة إليه مع التكبير حسب التفصيل المذكور آنفا. وبعد فراغه من هذا الطواف يرتدي بردائه فيجعله على كتفيه وطرفيه على صدره. الصـلاة عنـد المقـام ثم يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر، فإن لم يتمكن من ذلك صلاهما في أي موضع من المسجد. يقرأ فيهما بعد الفاتحة: ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) في الركعة الأولى ، و: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) في الركعة الثانية، هذا هو الأفضل ، وإن قرأ بغيرهما فلا بأس. ثم بعد أن يسلم من الركعتين يقصد الحجر الأسود فيستلمه بيمينه إن تيسر ذلك. السعـي ثم يخرج إلى الصفا فيرقاه أو يقف عنده، والرقي أفضل إن تيسر، ويقرأ عند بدء الشوط الأول قوله تعالى: ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) ويستحب أن يستقبل القبلة على الصفا، ويحمد الله ويكبره، ويقول: (لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)، ثم يدعو بما تيسر، رافعا يديه، ويكرر هذا الذكر والدعاء (ثلاث مرات).

ثم ينزل فيمشي إلى المروة حتى يصل إلى العلم الأول فيسرع الرجل في المشي إلى أن يصل إلي العلم الثاني. أما المرأة فلا يشرع لها الإسراع؛ لأنها عورة، ثم يمشي فيرقى المروة أو يقف عندها، والرقي أفضل إن تيسير، ويقول ويفعل على المروة كما قال وفعل على الصفا، ما عدا قراءة الآية المذكورة، فهذا إنما يشرع عند الصعود إلى الصفا في الشوط الأول فقط؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه، ويسرع في موضع الإسراع حتى يصل إلى الصفا، يفعل ذلك سبع مرات ذهابه شوط ورجوعه شوط. وإن سعى راكبا فلا حرج ولا سيما عند الحاجة. ويستحب أن يكثر في سعيه من الذكر والدعاء بما تيسر، وأن يكون متطهرا من الحدث الأكبر والأصغر، ولو سعى على غير طهارة أجزأه ذلك. حلـق الشعـر أو تقصيـره فإذا كمل السعي يحلق الرجل رأسه أو يقصره، والحلق أفضل. وإذا كان قدومه مكة قريبا من وقت الحج فالتقصير في حقه أفضل؛ ليحلق بقية رأسه في الحج. أما المرأة فتجمع شعرها وتأخذ منه قدر أنملة فأقل. فإذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته - والحمد لله - وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام.
وفقنا الله وسائر إخواننا المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وتقبل من الجميع، إنه سبحانه جواد كريم. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

 


الإحـــرام

بسم الله الرحمن الرحيم " وآتموا الحج والعمرة لله "


يبدأ الإحرام في ميقات الحج الزماني، وهي أشهر الحج، ومن ميقات الحج المكاني وهو مكة لمن كان مقيماً فيها أو كان متمتعاً، وذو الحليفة لأهل المدينة، والجحفة لأهل الشام ومصر والمغرب، ويلملم لأهل اليمن، وقرن المنازل لأهل نجد، وذات عرق لأهل المشرق. وتعد هذه المواقيت الخمسة ميقاتاً لمن قدم منها من غير أهل تلك البلاد المذكورة
والإحرام هو النية للدخول في الحج، وينعقد بالتلبية ولفظها كما أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة لك والملك، لا شريك لك ) رواه البخاري ومسلم. ويستحب الإكثار من التلبية ورفع الصوت بها. ويكون الإحرام بلبس رداء على الكتف، وإزار يستر ما بين السرة الى الركبة، ونعلين . ويُسن لمن أراد الإحرام الغسل وتنظيف الجسد، ثم لبس ثياب الإحرام والتطيب وصلاة ركعتين، ثم التلبية. واذا أحرم الحاج حَرُمَ عليه أن يتطيب أو يصيد أو يعقد على امرأة أو يجامع زوجته، وللحاج أن يحرم مفرداً أو متمتعاً أو قارناً. الإفرادالإفراد أن ينوي الحاج أداء الحج فقط من الميقات أو من مكة، اذا كان من سكان مكة، ولا يتحلل إلا بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر وذبح هديه أو حلق رأسه. علماً بأن الذبح لا يجب على المُفرد. وهذا هو التحلل الأصغر، والتحلل الأكبر يكون بعد طواف الإفاضة. التمتع أن ينوي الحاج من الميقات أداء العمرة متمتعاً بها الىالحج، واذا وصل مكة طاف وسعى ثم حلق ثم يتحلل ويكون قد أنهى مناسك العمرة. ويحرم يوم الثامن من ذي الحجة – يوم التروية – من مكة لأداء الحج ويتحلل بعد ذلك كما يتحلل المفرد. القرانأن ينوي الحاج أداء الحج والعمرة معاً. واذا وصل مكة طاف وسعى وبقي محرماً ويتحلل يوم العيد كما يتحلل المفرد والمتمتع.
يلزم القارن أن يسوق معه الهدي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ويلزم المتمتع أن يذبح الهدي في يوم العيد أو أيام التشريق الثلاثة، ومن لم يجد الهدي وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجع الى وطنه لقوله تعالى: { فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة} البقرة: 196. وعلى الرغم أن النبي صلى الله عليه وسلم حج قارناً ، إلا أنه وجه الصحابة الى التمتع فقال:
( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة) أي : ثم أحرمت بالحج قبيل يوم عرفة. رواه البخاري ومسلم. الطواف بعد الإحرام يتوجه الحاج الى مكة ويدخل المسجد الحرام للطواف حول الكعبة طواف القدوم، ويكون الحاج متطهراً لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله قد أحل فيه النطق فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير ) رواه ابن حبان والحاكم. ويبدأ الحاج طوافه من الحجر الأسود ويجعل البيت عن يساره ويطوف سبعة أشواط، يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى بأن يسرع في مشيه مقارباً خطاه وذلك تأسياً بالنبي صلى الله عليه. ويُسنّ أن يصلي الحاج بعد الطواف ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام، إن تيسر له ذلك، لقوله تعالى: { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } البقرة : 125. ثم يشرب من ماء زمزم ويدعو الله بما شاء.

 

السعي بين الصــفا والمــروة

ويكون سبعة أشواط وذلك بعد الطواف، يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة، ويسن للحاج أن يدعو عند الصفا وعند المروة وأن يسرع في السعي بين الميلين الأخضرين فوق الرمل ودون الجري. الحلق أو التقصيراذا أتم الحاج سعيه وكان متمتعاً يحلق شعره أو يقصره، والحلق أفضل ثم يتحلل، ويكون قد أدى العمرة، ثم ينتظر حتى يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة. أما المفرد والقارن فلا يحلقان بعد الفراغ من السعي ولا يتحللان من إحرامهما التوجه إلى منى إذا جاء يوم التروية أحرم المتمتع من مكان إقامته بمكة ، ويحرم من أراد الحج من أهل مكة من بيته يوم التروية ايضاً، ويتوجه في هذا اليوم جميع الحجاج الى منى فيصلون فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويبيتون فيها ليلة عرفة ويصلون فيها فجر يوم عرفة. لتوجه الى عرفة يتوجه جميع الحجاج الى عرفة يوم التاسع من ذي الحجة للوقوف هناك، ويصلون الظهر والعصر مع الإمام جمع تقديم قصر. ويدعون الله بما شاءوا، لأن خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما يدعو به المسلم في ذلك اليوم ما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ماقلت أنا والنبيون قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير) رواه الترمذي. والوقوف بعرفة ركن الحج الأكبر لا يصح الحج إلا به، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) رواه أبو داود وابن ماجة. وزمن الوقوف بعرفة من طلوع فجر يوم عرفة الى طلوع فجر يوم النحر، وأفضله الموافق للسٌنة أن يجمع الحاج بين جزء من نهار يوم عرفة وجزء من ليلة يوم النحر. الدفع إلى مزدلفة إذا غابت شمس يوم التاسع من ذي الحجة يدفع الحاج الى مزدلفة (المشعر الحرام) ويصلي بها المغرب والعشاء جمع تأخير ويدعو الله بما شاء، قال تعالى: { فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام} البقرة: 198. ويبيت الحاج ليلة العاشر من ذي الحجة في مزدلفة ويصلي فيها الفجر ويلتقط منها سبع حصيات. رمي جمرة العقبة الكبرى يتوجه الحاج يوم العيد إلى جمرة العقبة الكبرى، وهي أقرب الجمار الى مكة وأبعدها عن مزدلفة ويرمي جمرة العقبة الكبرى بالحصيات السبع التي التقطها من مزدلفة. ويسنّ أن يكون الرمي بعد طلوع الشمس الى زوالها، ولو قدم الرمي قبل طلوع الشمس فإنه يرمي بعد منتصف ليلة العاشر من ذي الحجة. الذبح أو النحربعد رمي جمرة العقبة الكبرى يذبح الحاج هديه، وذبح الهدي واجب على المتمتع والقارن، ثم يحلق الحاج شعره أو يقصره والحلق أفضل. طواف الإفاضة يطوف الحاج طواف الإفاضة على طهارة. وطواف الإفاضة ركن من أركان الحج لقوله تعالى: { ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} الحج: 29. وإن قدم الحاج الحلق على الذبح أجزأه. وبالحلق – بعد رمي جمرة العقبة – يتحلل الحاج من محظورات الإحرام كلها إلا الجماع، أي أنه يتحلل التحلل الأصغر. سعي المتمتع يسعى الحاج المتمتع بعد طواف الإفاضة سعي الحج، وهو ركن من أركان الحج لا يصح الحج بتركه، أما المفرد والقارن فلا يسعيان بعد طواف القدوم فإن ذلك سعي الحج لهما، واذا لم يكونا سعيا بعد طواف القدوم لزمهما سعي الحج بعد طواف الإفاضة. ومع أن المتمتع يؤدي حجاً وعمرة كالقارن، إلا أنه يسعى بعد طواف القدوم سعي العمرة ويسعى بعد طواف الإفاضة سعي الحج، أما القارن فلا يلزمه إلا سعي واحد سواء سعاه بعد طواف القدوم أم بعد طواف الإفاضة، ويكون هذا سعياً للعمرة وللحج لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما جمعت بين الحج والعمرة: (يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك) رواه مسلم. ولا يشترط أن يكون طواف الإفاضة والسعي بعد يوم العيد، كما لا يشترط أن يكون الذبح يوم العيد، بل إن وقت الذبح كل أيام التشريق من بعد صلاة يوم العيد الى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة. أما طواف الإفاضة والسعي فلا آخر لوقتهما، فيجوز للحاج أن يوخرهما ما دام في مكة، ولكن لا يتحلل التحلل الأكبر إلا بعد طواف الإفاضة. المبيت بمنى يبيت الحاج بمنى ليلتين أو ثلاث ليال، وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة. والمبيت بمنى واجب يلزم بتركه الدم. لكن يجوز الاقتصار على ليلتين بدلاً من ثلاث لقوله تعالى: { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى } البقرة: 203. رمي الجمرات يرمي الحاج في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر جمرات العقبة كل واحدة سبع حصيات يبدأ رمية بجمرة العقبة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى. ووقت الرمي من زوال الشمس الى غروبها، ولو أخره الى منتصف الليل جاز. ولا يجوز الرمي قبل زوال الشمس. طواف الوداعإذا أتم الحاج المبيت في منى ليلتين أو ثلاثاً، يكون قد أنهى مناسك الحج اذا كان قد طاف طواف الإفاضة وسعى سعي الحج، ولكن يلزمه قبل أن يغادر الى بلده أن يطوف طواف الوداع. ولو جمع طواف الإفاضة مع الوداع أجزأه ذلك، وطواف الوداع واجب على الحاج لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) رواه مسلم. ويسقط طواف الوداع عن الحائض أو النفساء لحديث صفية عندما حاضت فقال صلى الله عليه وسلم ( أحابستنا هي؟ قالوا: يارسول الله إنها قد أفاضت يوم النحر، قال: فلا إذاً ) أي فلا حبس علينا إذاً. رواه البخاري ومسلم. ولم يأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بفدية. ولما قاله ابن عباس رضي الله عنهما: ( أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض ) رواه البخاري ومسلم. وكذلك يسقط طواف القدوم عن الحائض أو النفساء اذا حصل الحيض أو النفاس عند قدوم مكة. ولا يجوز للحائض أو النفساء دخول البيت فضلاً عن الطواف فيه، فإن عائشة أم المؤمنين لما حاضت أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن أفعال العمرة وأن تحرم بالحج فتصير قارنة ولم يمنعها من أداء المناسك وهي حائض إلا من الطواف. رواه البخاري ومسلم